الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
624
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
رضى اللّه عنه عند الوفاة فلما حضرته الوفاة سئل ان يوصى فقال : للّه امر هو بالغه ، ومات رحمه اللّه في النصف من شعبان سنة تسع وعشرين وثلاثمائة فالغيبة التامة هي التي وقعت بعد مضى السمرى رضى اللّه عنه . اعلم أن المشهور في تولده عليه السّلام في النصف من شعبان ، واخبرني محمد بن محمد بن النعمان والحسين بن عبيد اللّه عن أبي عبد اللّه أحمد بن محمد الصفواني قال : أوصى الشيخ أبو القاسم رضى اللّه عنه إلى أبى الحسن علي بن محمد السمرى فقام بما كان إلى أبى القاسم فلما حضرته الوفاة حضرت الشيعة وسألته عن الوكيل بعده ولمن يقوم مقامه فلم يظهر شيئا من ذلك ، وذكر انه لم يؤمر بان يوصى إلى أحد بعده في هذا الشان . واخبرني جماعة عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه قال حدثنا أبو الحسن صالح بن شعيب الطالقاني ره في ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة قال حدثنا أبو عبد اللّه أحمد بن إبراهيم بن مخلد قال حضرت بغداد عند المشايخ رحمهم اللّه ، فقال الشيخ أبو الحسن علي بن محمد السمرى قدس اللّه روحه ابتداء منه رحم اللّه علي بن الحسين بن بابويه القمي قال فكتب المشايخ تاريخ ذلك اليوم فورد الخبر انه توفى ذلك اليوم ومضى أبو الحسن البصري رضى اللّه عنه بعد ذلك في النصف من شعبان سنة تسع وعشرين وثلاثمائة . وأخبرنا جماعة عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه قال حدثني أبو محمد أحمد بن الحسن المكتب قال : كنت بمدينة السلام في السنة التي توفى فيها الشيخ أبو الحسن علي بن محمد السمرى قدس اللّه روحه ، فحضرته قبل وفاته بأيام فأخرج إلى الناس توقيعا نسخته : « بسم اللّه الرحمن الرحيم يا علي بن محمد السمرى أعظم اللّه اجر اخوانك فيك ، فإنك ميت ما بينك وبين ستة أيام فاجمع امرك ولا توص إلى أحد فيقوم مقامك بعد وفاتك فقد وقعت الغيبة التامة ، فلا ظهور الا بعد اذن اللّه تعالى ذكره وذلك بعد طول الامل وقساوة القلوب وامتلاء الأرض جورا وسيأتي تشنيع من